ابن منظور
646
لسان العرب
ثَقِيلٌ على مَنْ ساسه ، غير أَنه * مِثَلٌّ على آرِيَّه الرَّوْثَ ، مِنْثَلُ وقد تقدم مِثَلٌّ ؛ قال أَبو منصور : أَراد الحافِر كأَنه دابَّة ذات حافِر من الخيل والبِغال والحمير . وقوله ثَلَّ ونَثَل أَي راثَ . والنَّثِيلُ : الرَّوْث . قال ابن سيده : ولَعَمْري إِن هذا لَمِمَّا يقوّي رواية مَنْ روى الرَّوْثَ ، بالنصب ، قال الأَحمر : يقال لكل حافِر ثَلَّ ونَثَلَ إِذا راث . وفي حديث علي ، عليه السلام : بين نَثِيلِه ومُعْتَلَفِه ؛ النثيلُ : الروث ؛ ومنه حديث ابن عبد العزيز : أَنه دخل داراً فيها رَوْث فقال أَلَّا كَنَسْتم هذا النَّثِيل ؟ وكان لا يسمي قبيحاً بقَبِيح . ونَثَل اللحمَ في القدر يَنْثِلُه : وضعه فيها مقطَّعاً . ومَرَةٌ نَثُول : تفعَل ذلك كثيراً ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : إِذ قالتِ النَّثُولُ للْجَمُولِ : * يا ابْنَةَ شَحْمٍ ، في المَريءِ بُولي أَي أَبشري بهذه الشَّحْمة المَجْمُولة الذائبة في حَلْقك ؛ قال ابن سيدَه : وهذا تفسير ضعيف لأَن الشحمة لا تسمى جَمُولاً ، إِنما الجَمُول المُذِيبةُ لها ، قال : وأَيضاً فإِن هذا التفسير الذي فسر ابن الأَعرابي هذا البيت إِذا تؤمَّل كان مُسْتَحيلاً ؛ وقال الأَصمَعي في قول ابن مقبل يصف ناقة : مُسامِيةً خَوْصاء ذات نَثِيلَةٍ ، * إِذا كان قَيْدامُ المَجَرَّةِ أَقْوَدا قال : مسامية تسامِي خطامَها الطريقَ تنظُر إِليه ، وذات نَثيلة أَي ذات بقيَّة من شَدِّه ، وقَيْدامُ المَجَرَّةِ : أَوَّلها وما تقدَّم منها ، والأَقْودُ : المستطيلُ . والنَّثْلةُ : الدِّرْع عامة ، وقيل : هي السابغة منها ، وقيل : هي الواسعة منها مثل النَّثْرةِ . ونَثَل عليه دِرْعه يَنْثُلُها ( 1 ) صَبَّها . ابن السكيت : يقال قد نَثَلَ دِرْعه أَي أَلقاها عنه ، ولا يقال نَثَرها . وفي حديث طلحة : أَنه كان يَنْثُلِ دِرْعه إِذ جاءه سهم فوقع في نَحْرِه ، أَي يَصُبُّها عليه ويلبسها . والنَّثْلة : النُّقْرة التي بين السَّبَلَتَيْن في وسَطِ ظاهر الشفة العُلْيا . وناقة ذات نَثِيلة ، بالهاء ، أَي ذات لحم ، وقيل : هي ذات بقيَّة من شحم . والمِنْثَلة : الزَّنْبِيلُ ، والله أَعلم . نجل : النَّجْل : النَّسْل . المحكم : النَّجْل الولد ، وقد نَجَل به أَبوه يَنْجُل نَجْلاً ونَجَلَه أَي ولَدَه ؛ قال الأَعشى : أَنْجَبَ أَيَّامَ والِداه به ، * إِذ نَجَلاه فَنِعْم ما نَجَلا قال الفارسي : معنى والداه به كما تقول أَنا بالله وبِكَ . والناجِلُ : الكريم النَّجْل ، وأَنشد البيت ، وقال : أَنْجَب والداه به إِذ نَجَلاه في زمانه ، والكلام مقدَّم ومؤخَّر . والانْتِجالُ : اختيار النَّجْل ؛ قال : وانْتَجَلُوا من خير فَحْلٍ يُنْتَجَلْ والنَّجْل : الوالد أَيضاً ، ضدّ ؛ حكى ذلك أَبو القاسم الزجاجي في نوادره . يقال : قَبَحَ الله ناجِلَيْه . وفي حديث الزهري : كان له كَلْب صائد يطلب لها الفُحُولة يطلب نَجْلَه أَي ولدها . والنَّجْل : الرمي بالشيء ، وقد نَجَل به ونَجَله ؛ قال امرؤ القيس :
--> ( 1 ) قوله [ ينثلها ] ضبط في المحكم بضم المثلثة وكذا في النهاية في حديث طلحة الآتي ، وصنيع المجد يقتضي أنه من باب ضرب .